كيف تتعاملي مع مشاعرك ؟

a white flower with green stems on a white surface

إذا كنتِ راغبة بإحداث تغيير جذري في حياتك فعليكِ إدارة مشاعرك، لا تقولي طبعي الغضب أو الخوف أو الحزن، لأننا لا نولد بمشاعر منخفضة، هذه المشاعر تنشأ لأسباب مختلفة وأياً كانت الأسباب في نهاية المطاف المشاعر خُلقت فيك لتتعرفي على نفسك من خلالها ، قد تخبرك مشاعر الغضب بأنك باحثة عن التعاطف أو قد يقول خوفك أنك فاقدة للأمان أو قد تنبّهك الطمأنينة أنكِ فَعلتِ جيداً أو أنتِ في المكان المتسق معكِ. مشاعرك هي رسائل خاصة بكِ ودورك الرد عليها وحتى تستطيعين الرد فلا بد أن تكوني ذكية عاطفياً.

ما علاقة الذكاء العاطفي بالمشاعر ؟
تخيّلي لو أنك تتصرفين بغضب طوال حياتك، تعتادين الغضب إلى أن تظنيه جزء من هويتّك فلا تستطيعين تصّور وجود مشاعر أخرى ، وهنا تماماً يأتي دور الذكاء العاطفي ليُريكِ المخرج من إعتقادك عن نفسك فتصبح رؤيتك لما يدور في داخلك أكثر وضوحاً وتتسع مرونتك النفسية لمواجهة الشعور المؤلم والحضور مع الشعور المطمئن وتتخلين عن الدراما في رأسك القائلة بأنك حبيسة للشعور، بينما الحقيقة أن ذكائك في التعامل مع مشاعرك يجعلك حرة وقادرة على توجيه شعورك.

ما السّر العميق في الذكاء العاطفي ؟
يكمن في أنّ العملية تبدأ منكِ وتمتد لمن حولك، كما يقول غاندي “كن أنت التغيير الذي تريد رؤيته في العالم” عندما تكونين ذكية في فهم وتوجيه مشاعرك و التحكم بانفعالاتك ، ستتعاطفين مع الآخر وتعطينه مساحة التعبير عن رغباته وينتهي إصرارك في فرض أرائك على أحد، فتجدين تقدير عميق من الآخرين لك.

هل مشاعري هي أنا ؟
كلا، كما قلت سابقاً فَمشاعرك رسائل ، هي جزء منك لكنها ليست أنتِ، أنتِ القائدة لها وسأوصيكِ بتقنيات عمليّة لإدارتها لكنها ليست حبة سحريّة بل تحتاج تدريب متواصل وصدقيني نتائجها تستحق المجهود.

تقنيات إدارة الشعور :
1- قاعدة 6 ثواني : في حال ستقررين قرار وأنتِ منفعلة، قبل اتخاذه فكّري 6 ثواني بما سيحدث بعده.
أو في حال كنتِ تتحدثين مع شخص ولست متأكدة من إجابتك أو لا تريدين التورط في الوعود أو دخلتما في جدال، قبل الرد فكري 6 ثواني بالإجابة التي حتماً كنتِ ستقولينها وأنتِ مستقرة داخلياً.
2- مراقبة المشاعر : عندما يكون لديكِ شعور غامر، فقط راقبيه في صمت فالمراقبة تسمح للشعور بالعبور وتنبّه عقلك أنكِ لستِ في خطر والوضع مؤقت.
3- السؤال : في حال لم تكن مشاعرك مستقرة وكنتِ في حوار مع شخص، قبل أن تردي وتندمين لاحقاً، إسألي نفسك هل هذا أفضل جواب لديّ ؟ أو لو كنت مكان الذي أمامي، بماذا أشعر الآن؟

الخلاصة الذكيّة : مشاعركِ هبّة عظيمة وبدونها لم تكوني ستعرفي شعور محبّة أحد أو الثقة بنفسك داخل إجتماع أو خوفك من الحديث أمام الجمهور وسعادتك عند فعلها. فَدهشة حياتنا تكمن في جودة مشاعرنا والمشاعر بطبيعتها متموجة ولن تستقر للأبد على نوع واحد ، لذا من الذكاء أن نجيد السباحة مع تموجاتها.

مقالات ذات صلة

قوة التعاطف

نعيش أسوأ لحظاتنا في كل مرة نتمسك بجروحنا العاطفية والإنفعالية ونرفض للشفاء أن يحدث وللألم أن يهدأولكن لماذا؟ لأننا لم نتعلمّ ولم نمارس التعاطف مع…

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *